أهلاً بكم مجدداً، معكم دكتورة إيمان. يسود اعتقاد خاطئ بأن الانقطاع عن العلاقة الزوجية لا يضر بالصحة، ولكن الأبحاث العلمية والنفسية الحديثة تثبت العكس تماماً. فالحياة الجنسية الصحية جزء لا يتجزأ من الرعاية الذاتية والرعاية الزوجية. إذا كان هناك انقطاع طوعي أو غير طوعي، فقد تظهر بعض الأعراض الجسدية والنفسية التي يجب الانتباه إليها.
إليكم 5 أضرار صحية ونفسية لعدم ممارسة العلاقة الزوجية للرجل، مدعومة بالمنظور الطبي:
1. المخاطر الصحية للبروستاتا (زيادة خطر الإصابة)
أظهرت دراسات طبية واسعة النطاق أن **الانتظام في القذف** يقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بـ سرطان البروستاتا. عدم تفريغ السائل المنوي بشكل دوري قد يؤدي إلى تراكم المواد الضارة والفضلات في غدة البروستاتا، مما يزيد من احتمالية حدوث الالتهابات والأمراض المزمنة. لذا، فإن النشاط الجنسي المنتظم هو خط دفاع أول للبروستاتا.
2. تراجع الأداء الوظيفي والقدرة على الانتصاب
يُعرف هذا المفهوم علمياً باسم قاعدة **"استخدمها أو تفقدها"**. الخلايا العصبية والأوعية الدموية المسؤولة عن الانتصاب تحتاج إلى تمرين دوري للحفاظ على مرونتها. عدم ممارسة الجماع لفترات طويلة قد يؤدي إلى تراجع كفاءة الأنسجة المسؤولة عن الانتصاب، مما قد يساهم في ظهور مشكلات في القدرة الجنسية على المدى البعيد.
3. التدهور النفسي وزيادة التوتر والقلق
العلاقة الزوجية الصحية هي أفضل علاج طبيعي للتوتر. أثناء الجماع، يفرز الجسم هرمونات السعادة مثل **الأندروفين (Endorphins)** وهرمون الارتباط **الأوكسيتوسين (Oxytocin)**. هذه الهرمونات تعمل كمهدئ طبيعي ومحسن للمزاج. عدم ممارسة العلاقة يمنع إفراز هذه المهدئات، مما يؤدي إلى زيادة القلق، وتقلب المزاج، وصعوبة أكبر في التعامل مع ضغوط الحياة اليومية.
4. تدهور جودة النوم وتأثر جهاز المناعة
يساعد الأوكسيتوسين والبرولاكتين المفرزان بعد الجماع على تحفيز الشعور بالاسترخاء العميق والنوم الجيد. الرجل الذي يعاني من انقطاع قد يجد صعوبة في الدخول في مرحلة النوم العميق (REM). كما أن الدراسات تشير إلى أن النشاط الجنسي المنتظم يعزز مستويات الأجسام المضادة في الجسم (مثل الغلوبيولين المناعي A)، مما يقوي جهاز المناعة.
5. زيادة الخلافات وتوتر العلاقة الزوجية
على الرغم من أنها ليست ضرراً جسدياً مباشراً، إلا أنها الأكثر تأثيراً على جودة الحياة. عدم الممارسة المنتظمة يكسر حلقة التواصل الحميمية، مما يسبب بروداً عاطفياً، وشعوراً بالرفض لدى كلا الطرفين. قد يجد الرجل صعوبة في التعبير عن مشاعره، وتصبح الفجوة بين الزوجين أوسع، مما يؤدي إلى زيادة المشاحنات والخلافات الزوجية.
نصيحة دكتورة إيمان: إذا كان الانقطاع ناتجاً عن مشكلة صحية أو نفسية (كالخوف من الفشل أو الاكتئاب)، فلا تتردد في طلب المشورة الطبية. إن العلاقة الصحية هي مسؤولية مشتركة تتطلب التواصل والصراحة.
المصادر والمراجع الموثوقة:
تم استناد هذا الدليل على أبحاث علمية موثوقة في مجال الصحة الجنسية: